السيد جعفر مرتضى العاملي
297
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وسيأتي الكلام حول ذلك ، وأنه مكذوب ومختلق . ولنا مع هذه النصوص وقفات عديدة ، نكتفي منها بما يلي : قطع رأس مرحب لماذا ؟ ! بالنسبة لما روي من أن علياً « عليه السلام » قد قطع رأس مرحب ، وجاء به إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، نقول : أولاً : هو أمر لم نعهده منه « عليه السلام » في مختلف مواقفه الجهادية . . وثانياً : إننا لا نرى مبرراً لتصرف كهذا . فإن النبي « صلى الله عليه وآله » وكذلك علي « عليه السلام » لم يكونا ممن يرغب في التشفي من الأشخاص ، لا في حياة أولئك الأشخاص ، ولا بعد مماتهم ، بل كانا يريدان دفع الفساد ، وإقامة الدين . ثالثاً : إنه إذا كان « عليه السلام » قد شق رأس مرحب وجسده نصفين حتى بلغ السرج ( 1 ) ، كما ذكرته بعض الروايات ؛ فإن قطع الرأس في هذه الحال يصبح بمثابة جمع أشلاء ، وحمل قطع ذات منظر مثير ، وهو أمر لا يليق فعله بالإنسان العادي ، فكيف بأنبل الناس ، وأشرفهم ، وأكرمهم ؟ ! صفية تتدخل لمصلحة ولدها : وأما قصة الزبير ، وأن أمه قد خافت عليه ، حين برز لذلك اليهودي ، فنحن نشك في صحتها ، وذلك لما يلي : أولاً : إنهم يقولون : إن هذه القضية قد حصلت في بني قريظة ، حيث
--> ( 1 ) معارج النبوة ص 323 و 219 .